العلامة الحلي

550

تحرير الأحكام

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ عليّاً ليس بظلاّم ولم يُخلق للظّلم ، لأنّ الولاية لعليٍّ من بعدي ، والحكم حكمُهُ والقول قولُهُ ، لا يَردّ ولايتَهُ وقولَهُ وحكمَهُ إلاّ كافرٌ ، ولا يرضى ولايتَهُ وقولَهُ وحكمَهُ إلاّ مؤمن ، فلمّا سمع اليمانيّون قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عليّ ( عليه السلام ) قالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رضينا بحكم عليّ وقوله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وهو توبتكم ممّا قلتم » . ( 1 ) 7199 . الثّامن عشر : إذا غشيته دابّةٌ فخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه ، فجنت على الرّاكب أو على غيره ، لم يكن عليه شئ لأنّه قصد الدّفع عن نفسه ، وإذا استقلّ البعير أو الدابة بحملهما كان صاحبهما ضامناً . ( 2 ) 7200 . التاسع عشر : لو خوّف حاملا فأجهضت ، وجب عليه دية الجنين ، ولو ماتت المرأة فزعاً وجبت الديّة لها ، ولو استعدى على الحامل فألقت جنينها أو ماتت خوفاً ضمن المتعدّي إن كان ظالماً بإحضارها عند الحاكم . وكلّما يظهر كونه سبباً ، ولكن احتمل حصول الهلاك بغيره فهو كشبيه العمد إذا قصد وما شكّ في كونه سبباً احتمل أن يقال : الأصْل براءة الذّمة أو الحوالة على السّبب الظّاهر . 7201 . العشرون : لو أخذ طعامَ إنسان أو شرابَهُ في برّية أو مكان لا يقدر فيه

--> 1 . التهذيب : 10 / 228 ، رقم الحديث 900 ، ولاحظ الوسائل : 19 / 192 ، الباب 20 من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث 1 . 2 . المسألة منصوصة في كتاب الإجارة وعليها رواية ، لاحظ الوسائل : 13 / 279 ، الباب 30 من كتاب الإجارة ، الحديث 10 ، وأفتى بها الشيخ في النهاية : 449 ، وفصّل ابن إدريس بين التفريط والرّعاية فأفتى بالضّمان في الأوّل دون الثاني ، لاحظ السرائر : 2 / 471 والمختلف : 6 / 121 - 122 . والمراد : استثقل البعير أو الدّابّة بما حمل عليهما فألقيا ما عليهما من الحمل .